ایکنا

IQNA

مدرّس إيراني للقرآن:

القرّاء هم حلقات في سلسلة حفظ القرآن من صدر الإسلام حتى اليوم 

13:40 - May 23, 2026
رمز الخبر: 3504810
طهران ـ إكنا: قال المقرئ الايراني والمدرّس للقرآن "سيد محسن موسوي بلده": كان القرّاء في طليعة عملية حفظ القرآن من التحريف، وكان كل واحد منهم حلقة في سلسلة مقدسة لعبت دوراً في الحفاظ على القرآن الكريم من جيل إلى جيل من خلال النطق والتلاوة الصحيحة.
القرّاء هم حلقات في سلسلة حفظ القرآن من صدر الإسلام حتى اليوم وأعلن عن ذلك، المقرئ الايراني والمدرّس للقرآن الكريم "سيد محسن موسوي بلده" في الكلمة التي ألقاها خلال حفل إطلاق كتابي "سنة الإقراء ونظام الإجازات" و"علم وفنّ التدريس" للقارئ والمعلم للقرآن "محمد كاكاوند"، والذي أقيم مؤخراً في مقرّ وکالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) بالعاصمة الايرانية طهران.

و أكد أن الله سبحانه وتعالى هو الحافظ الأكبر والأهم للقرآن الكريم من التحريف والتدخلات، فقد ذكّر أيضًا أسبابًا تنفي تمامًا إمكانية تحريف القرآن.

فیما یلي ملخص من كلمة سيد محسن موسوي بلدة في هذا الحفل:
 
في قضية القرآن الكريم، لا مجال للاجتهاد، بمعنى أن المتعلم للقرآن يجب أن يطبق ويكرر بدقة ما تلقاه من معلمه وأستاذه، وليس من حقه، لمجرد أنه يعتبر نفسه ملمًا بقواعد الصرف والنحو، أن يدّعي، على سبيل المثال، أن هذه الآية نزلت بهذه الطريقة، وبالتالي يجب أن تُقرأ خلافًا لما قُرئ وسُمع حتى الآن، ولو كان الأمر كذلك لما بقي من القرآن أثرٌ اليوم. حتى أقوال المعصومين (عليهم السلام) لم تكن بمنأى عن هذه الآفة، وهذا الأمر بالذات يجعلها معيارًا للتأكد من أن القرآن خالٍ من أي تحريف.

 يُقدّم المعصومون (عليهم السلام) القرآن الكريم معياراً لصحة الأقوال والروايات المنسوبة إليهم، أي أنهم يعتبرون القرآن معياراً للأقوال المنسوبة إليهم، ويقولون: (اعرضوها على القرآن وطابقوها، فإن وافقت، فهي قولنا، وإن خالفت، فشككوا في صحتها).
 
بناء على ذلك، يجب أن نكون على يقين من أن القرآن الكريم قد وصل إلينا دون أي تغييرات في مفرداته أو حتى حرف واحد، لأنه لو كان الأمر خلاف ذلك، لما إتخذه الأئمة (عليهم السلام) مرجعاً لجميع العصور في كلامهم.
 
القرآن الكريم في الأساس مصون من أي ضرر أو هجوم؛ فنحن نسلم على بعضنا البعض؛ بل ونسلم على النبي (ص) والأئمة المعصومين (عليهم السلام)، ولكننا لم نسمع أو نرَ حتى الآن أي حالة، على سبيل المثال، يسلم فيها أحد على الله والقرآن؛ فعندما نسلم على شخص أو شيء ما، فهذا يعني أننا نعلن أنه لم يلحق أي ضرر بطبيعته أو وجوده أو حتى بما يُعبر عنه من موقعه من جانبنا، وأنهم في سلام وأمان، وبالتأكيد القرآن والله، بصفته صاحب القرآن، منزهان عن هذا الأذى والضرر.

إن الله نفسه هو حافظ القرآن، وقد وعد بهذه الحماية؛ إذ يقول: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر/ الآية 9)، وهذا يعني أنه حتى لو ترك المسلمون القرآن، فإن الله نفسه سيحفظه؛ بالطبع،  لا يمنح الله بهذا ترخيصًا للناس لتحريف القرآن كما يشاؤون،، بل أوكل إليهم مهمة، وهم في الواقع جزء من عملية حماية القرآن، بل هم أداة في سبيل حمايته.
 
في هذا السياق، يُعدّ القراء من روّاد هذه العملية، وكلٌّ منهم حلقةٌ في سلسلةٍ مقدسةٍ مُنيرةٍ توارثتها الأجيالُ من خلال النطق، والقراءة الصحيحة للقرآن، بعد أن تلقوا التعليم في فترة معينة، ولهم دورٌ في حفظ القرآن. وقد دأبت جماعة القراء،  منذ البداية، عندما كانوا معاصرين للنبي (ص) وحتى الآن، يتلقون من أستاذهم ومعلمهم، وينقلون ما أُلقي إليهم، وهذا أمر مهم يمنع تحريف القرآن.
 
captcha